رجب هلال حميدة.. يكتب : الفرق بين الكذاب و المدلس ….؟¡

1

 

الكذاب معروف…..طبعا ..!

أما المدلس ..هو من يكذب ليقنعك بأن الكذب هو الحقيقي ليكسب من تغفيلك و غباءك…..( بس كده)

 

رسالة إلى علاء مبارك:

يا علاء بك..

تعلم انني احب مبارك واحترمه، ولكن الحق قديم ويأتي قبل المحبة والاحترام، وحب الوطن أغلى واهم من الحاكم..

من حين لآخر تخرج علينا لتعطينا دروسا في الوطنية ، وتحذّرنا من “التفريط في أصول الدولة”!! ، وكأنك حارس أمين على ميراث لم تمسسه حكومات سابقه في عهد مبارك بسوء❗

أخاطبك من موقع من قرأ الأرقام والوثائق والأحكام القضائية النهائية التي أدانت الحكومات السابقه في عهد المرحوم بإذن الله تعالى والدك ..

فاسمح لي أن أذكّرك ، بمن الذى باع فعلا ، ومن هو من فرط حقا..

 

(1). أرقام لا تحتمل التأويل

بين عامي 1991 و 2010 ، تم بيع أو خصخصة ما بين 382 و 412 شركة مملوكة للدولة المصرية !!. الحصيلة الرسمية المعلنة تراوحت بين 50 و 57 مليار جنيه .. لكن مركز الأرض لحقوق الإنسان وثّق أن العدد الحقيقي للشركات المباعة بلغ 623 شركة مقابل 23 مليار جنيه فقط ، بينما أُعلن رسميا عن بيع 412 شركة مقابل 320 مليار جنيه !!. فارق بهذا الحجم بين المُعلن والموثّق ليس خطأ حسابيًا يا علاء.. إنه فساد وسرقة علنية !!

في البرلمان ، عام 2006 ( وكنت عضواً فيه)، سُئل عن غياب 13 مليار جنيه كاملة من حصيلة الخصخصة عن حسابات الحكومة !!.. 13 مليار جنيه تبخرت في الهواء ، ولم يخرج يومها أحد ليلقي درسا في الوطنية عن “التفريط في المال العام” .!!

وبحسب شهادات موثقة ، تم بيع 75% من قيمة الشركات مقابل 2.5% فقط من قيمتها الحقيقية !!. هذه ليست خصخصة يا علاء … هذه خيانة❗

 

(2). من الذى باع فعلا: قائمة لا أحتاج أن أختلقها

لن أتحدث بالعموميات حتى لا تتهمني بالتجني .. إليك الأسماء:

(أ) عمر أفندي ، أعرق سلسلة تجارية مصرية ، تم بيع 90% من أسهمها عام 2005 لمستثمر سعودي بمبلغ لم يتجاوز 589.5 مليون جنيه ، بينما كان تقييمها المبدئي مليار جنيه ، مع احتفاظ المشتري بكل الأصول العقارية التاريخية والموظفين كهدية إضافية !!. ثم أُبطل البيع لاحقا بحكم قضائي نهائي عام 2013 وأُعيدت للدولة ، لأن القضاء المصري نفسه — وليس خصوم أبيك السياسيين — قال إن ما جرى باطل❗.

(ب) شركة النصر لصناعة المراجل البخارية وأوعية الضغط ، الشركة الوحيدة من نوعها في الشرق الأوسط، تم بيعها عام 1994 لشركة أمريكية وعائلة سويرس بـ17 مليون دولار فقط ، بينما قيمتها الحقيقية تجاوزت 100 مليون دولار ، وقيمة أرضها وحدها بلغت 200 مليون جنيه !!. المشتري هدمها وباع الأرض.. مصنع كامل بخبرات مصرية تراكمت لعقود ، تحوّل إلى ركام ليُباع برخص التراب❗.

(ج) حديد الدخيلة ، انتقل إلى أحمد عز عبر إعادة تقييم مشبوهة ، فأصبح رجل واحد مقرّب من دائرة الحكم والسلطه يسيطر على قطاع الحديد بأكمله في مصر !!. هل هذا اقتصاد حر يا علاء ، أم توزيع إقطاعيات على الأصدقاء ⁉️

(د) الشركة العربية للتجارة الخارجية ، تم بيعها عام 1999 بـ 13.68 مليون جنيه فقط ، بينما أصولها تتجاوز 400 مليون جنيه ، والمشتري لم يسدد حتى المبلغ الهزيل المتفق عليه ، بل دفع 6.84 مليون جنيه فقط ولم يُكمل الباقي أبدا !!. شركة كاملة أُهديت مجانًا تقريبًا، ولم يحاسب أحد❗ .

(هـ) طنطا للكتان والزيوت ، التى تم إعادتها لاحقا للدولة بحكم قضائي.

(و) وإلى جانب هذه ، عشرات الأسماء الأخرى: صيدناوي ، بنزيون ، هانو ، شيكوريل ، شركات أسمنت أسيوط وبني سويف وطرة والإسكندرية ، شركات غزل ونسيج شبين الكوم وقليوب ، بنك الإسكندرية، الأهرام للمشروبات ، مصانع كوكاكولا وبيبسي محليا ، كفر الزيات للكيماويات، وأصول سياحية وفندقية وشركات إسكان كاملة مثل مدينة نصر للإسكان….. إلخ❗.

 

(3). نمط واحد ، وليس حوادث متفرقة

يا علاء بك ، هذا ليس سردا عشوائيا لصفقات متناثرة .. هذا نمط متكرر طوال عشرين عاما:

(أ) تقييم مزور يقلّل القيمة الحقيقية للأصل. !!

(ب) بيع لمقربين من دائرة السلطة أو مستثمرين تُمنح لهم امتيازات استثنائية !!.

(ج) تسريح جماعي للعمال دون تعويض حقيقي أو خطة بديلة !!.

(د) تحويل الأصل الصناعي في النهاية إلى قطعة أرض تُباع أو تُبنى عليها أبراج سكنية !!. المصنع يموت ، والأرض التي تحته هي الكنز الحقيقي الذي كان الجميع يتصارع عليه منذ البداية. !!

وبعد سقوط النظام عام 2011، رُفعت أكثر من 40 دعوى قضائية لإبطال هذه الصفقات ، وصدرت أحكام نهائية بإعادة عمر أفندي والنصر للمراجل البخارية وطنطا للكتان للدولة وغيرها.. هذه ليست اتهامات من معارض غاضب يا علاء ، هذه أحكام قضائية نهائية باتة ، صادرة عن محاكم مصريه مستقله .❗

(4). الخلاصة

حين تخرج اليوم لتُحذّرنا من “التفريط في أصول الدولة”، أقول لك:

مبارك حكم مصر ثلاثين عاما ، وخلال عشرين عاما منها كانت الدولة تبيع شركاتها الرابحة — الرابحة تحديدا وليس الخاسرة — بأبخس الأثمان ، لأناس محددين ، بمعايير تقييم لم تُطبَّق بنزاهة.. وهذا موثق بأحكام قضائية نهائية !!.

وعد إلي مضابط البرلمان لتطلع علي ماتقدمت انا به من استجوابات وطلبات إحاطه واسئله مستخدماً حقي الدستوري والقانوني في مراقبة الحكومه حول كثير مما ذكرته هنا ، وهو قليل من كثير!!!

إما أن تعتذر عن عقدين من نهب أصول الشعب ، وإما أن تصمت❗

رجب هلال حميده

برلماني سابق

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *